السيد محمد علي العلوي الگرگاني
133
لئالي الأصول
وبالجملة : فليس الإشكال على مختار الشيخ إلّاما عرفت من التعدد عرفاً في مثل هذا التبدل ، كما هو الأمر كذلك عند الشيخ أيضاً في القسم الثاني من القسم الثالث ، فتدبّر جيّداً . وأمّا القسم الثالث من الكلي القسم الثالث : وهو ما لو كان المستصحب هو المحتمل تبدل الفرد المتيقن الحدوث والإرتفاع إلى فردٍ آخر ولكن كان الثاني من مراتب متيقن الحدوث ، فإنّه لا اختلاف في جريان الاستصحاب فيه ، فقد ذهب الأكثر منهم الشيخ والمحقق النائيني إلى جريانه ، خلافاً لآخرين مثل المحقق العراقي والمحقق الخميني وغيرهما حيث ذهبا إلى التفصيل بين الأقسام لاختلاف نظر العرف في تشخيص الوحدة في القضية المتيقنة والمشكوكة بين الموارد ، ولا يبعد كون الثاني أقرب ، والشاهد على ذلك ما يرى العرف من التعدد في مثل الطلب المردد بين الإيجاب والاستحباب ، فإنّ العرف يراهما نوعان من الطلب . ولو سلّمنا الوحدة بينهما من حيث حكم العقل لكون جنسهما هو الطلب الجامع ، وهو رجحان الغصل وتغايرهما بحديهما من عدم الإذن في الترك في الوجوب ، والإذن فيه في الاستحباب ، ولكن كما هو ثابت فإنّ الملاك في باب الاستصحاب هو نظر العرف دون العقل ، وعليه فلا يجري الاستصحاب فيه . وهذا بخلاف السواد والنور ، حيث أن فيهما برغم وجود مراتب من الشدة والضعف ، لكن العرف لا يرى تفاوتاً بين المرتبتين ، سواء علم بتبدله إلى مرتبة أخرى من الضعف أو احتمله ، غاية الأمر في الأوّل ان قلنا بعدم التغاير عرفاً